شراكة بين الإمارات والهند لتلبية احتياجات سوق العمل
دبي - الإمارات العربية المتحدة
أعلنت دولة الإمارات وجمهورية الهند عن شراكة استراتيجية في مجال تنمية المهارات والاعتراف المتبادل بمؤهلات العمالة الهندية بما يسهم في تحقيق التوافق اللازم بين مخرجات برامج التدريب وتنمية المهارات في الهند واحتياجات سوق العمل في دولة الامارات.
جاء ذلك خلال " ملتقى تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند " الذي نظمته أمس في دبي وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية ووزارة تنمية المهارات وريادة الأعمال في الهند واتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين ورجال الاعمال في كلا البلدين.
وقال الدكتور عمر النعيمي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد أن الشراكة الجديدة تأتي في إطار التعاون بين البلدين الصديقين في قضايا العمل ولتوحيد جهودهما وسعيهما الرامي إلى التأكيد على أن تنمية مهارات العمالة تعتبر أمرا مهما لتعزيز فوائد العمل التعاقدي المؤقت على المستوى الإقليمي.
وأضاف النعيمي أن تعزيز الثقة في جودة التدريب وتوثيق هذه المهارات من خلال الشهادات إلى جانب اشتراط الاهتمام بتدريب العمال والتأكيد على حصولهم على الشهادات اللازمة للاعتراف بهذه المهارات قبل وصولهم إلى دولة الامارات سيمكننا من تحسين مزيج المهارات في سوق العمل وهوما سيقود بالتالي إلى تحسين الإنتاجية والتأثير بصورة إيجابيه على هيكل الأجور.
من جهته أكد الدكتور ك.بي كريشنان وكيل وزارة تنمية المهارات وريادة الأعمال في الهند حكومة الهند أن هذا اللقاء سيساهم بشكل كبير في التعرف على احتياجات أصحاب الأعمال في دولة الإمارات من المهارات .
وذكر أن حكومة الهند أطلقت برنامج "تمهير الهند" والذي تهدف من خلاله إلى تدريب 400 مليون هندي بحلول عام 2022 وتزويدهم بالمهارات التي تتطلبها أسواق العمل سواء المحلية أو الدولية.
وأشار إلى أن هناك فرصة كبيرة للتعاون مع دولة الإمارات حيث يمكن للحكومة الهندية أن توفر برامج تدريب لعمالتها بناء على احتياجات أصحاب العمل في دولة الإمارات.
من جانبه أشاد سعادة نفديب سينغ سوري سفير جمهورية الهند لدى الدولة بالتعاون والشراكة بين دولة الامارات وجمهورية الهند لا سيما من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان الصديقان قبل فترة في مجال القوى العاملة والتي من شأنها تعزيز التعاون التقني وضمان إدارة متوازنة وفعالة لدورة العمل التعاقدي المؤقت للعمال الذين يتم استقدامهم من الهند لتشغيلهم في دولة الامارات.
من جهته أكد المهندس عبد الله حسن المعيني المدير التنفيذي لقطاع خدمات برامج المطابقة في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة - خلال اللقاء - حرص المجلس على تطوير المعايير المهنية وبرامج المطابقة التي تتوافق مع متطلبات إمارة أبوظبي ودولة الإمارات من خلال برامج مطابقة الأفراد.
وأضاف أنه تم حتى الآن تطوير المعايير المهنية لسبعين مهنة مختلفة بجانب إطلاق خمسين برنامج مطابقة لخدمات الافراد إضافة إلى خطة لتيسير حصول الأفراد الراغبين في الحصول على خدمات " شهادة مطابقة خدمات الأفراد" في دول المنشأ.
من ناحيتها أعربت سمت شوبها ميشرا الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بجمهورية الهند عن اعتزاز الاتحاد بتنظيم هذا اللقاء الذي تناول عددا من القضايا التي تهم كل من أصحاب الأعمال والمسؤولين عن التشغيل.
وتضمن اللقاء ثلاث جلسات عمل ناقشت حجم ونوعية المهارات المتاحة من العمالة الماهرة في جمهورية الهند وحجم الطلب على هذه العمالة في دولة الإمارات وكيفية تحقيق التوافق اللازم بين أنظمة قياس المهارات والاعتراف بها في كلا الدولتين بهدف الوصول إلى تحقيق الاعتراف المتبادل بالمهارات.
ومن المقرر أن تعرض الإمارات والهند وشراكتهما في مجال تنمية مهارات العمالة خلال الاجتماع المقبل لكبار المسؤولين للدول الاعضاء في " حوار أبوظبي " والذي سيعقد في العاصمة السريلانكية كولومبو يومي 8-9 مايو المقبل حيث سيناقش عددا من الموضوعات من ضمنها تحقيق التوافق بين أنظمة المهارات في المرسلة والمستقبلة للعمالة.





