(دبي لإدارة المشاريع) يستشرف مستقبل الاقتصاد الأخضر في الدولة
دبي - الإمارات العربية المتحدة
تميّزت جلسة (إدارة المشاريع في مجال الاستدامة) ضمن منتدى العالمي لإدارة المشاريع 2016 بدورته الثالثة، بنقاشات ممتعة وتفاعلية سلطت الضوء على أبرز إنجازات الدولة في مجال الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة وترشيد الإنفاق وغيرها من الممارسات والاستراتيجيات، التي تعزّز الاستدامة في جميع مجالات الحياة وتسعد الناس من كافة شرائح المجتمع.
ضمت الجلسة خمسة متحدثين هم سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز النعيمي، المستشار البيئي في حكومة إمارة عجمان، معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة في الدولة، معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغيّر المناخي والبيئة في الدولة، سعيد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي والسيد مارك لانجلي، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد العالمي لإدارة المشاريع.
افتتح الجلسة السيد مارك لانجلي بكلمة سلّط الضوء من خلالها على أبرز معالم إدارة المشاريع في مجال الاستدامة، مستشهدا بتجارب عالمية لمؤسسات وشركات عالمية لم تلغي ولا مشروعا واحدا طيلة عشرات السنين.
وكان أول المتحدثين سعادة سعيد الطاير، الذي أبرز إنجازات هيئة كهرباء ومياه دبي استنادا إلى رؤية الإمارات 2020-2021 وجزء منها استراتيجية الطاقة والاستدامة فيها، بالإضافة إلى عزم الدولة للوصول إلى (75%) من الطاقة المتجددة العالم 20150، وهذا بخد ذاته تحد عالمي وليس محلي أو إقليمي، كما قال الطاير. وقال الطاير: "كل التحديات تهون ويمكن التغلب عليها برؤية وحكمة ودعم القيادة في الدولة." كما أشار إلى تأسيس (الصندوق الأخضر) برأسمال (100) مليار درهم.
وأكد الطاير على مشاركة المرأة في مشاريع الاستدامة والاقتصاد الأخضر مشاركة فاعلة ومنها وجود (600) مهندسة إماراتية في مجالات النقل والمياه والطاقة ومنها الطاقة المتجددة وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى.
بدوره، أكد الدكتور ثاني الزيودي على أهمية المشاريع الخضراء لا سيما في التغيرات المناخية، التي يشهدها العالم من خلال ارتفاع درجة حرارة الأرض (1,3(درجة مئوية واحدة. لذا، فالحلول الخضراء هي الأفضل لمواجهة هذه المشكلة العالمية المقلقة.
فيما بدأ الشيخ بعد العزيز النعيمي حديثه بالفخر بكل الهيئات والدوائر والمؤسسات والشركات العاملة في المجال الأخضر، معبرا في الوقت نفسه عن سعادته وغبطته لأن دول العالم تشير إلى إنجازات الإمارات في هذا المجال والتي لمسها في زياراتها ومشاركته الخارجية.
وقال النعيمي: "إن العمل في مجال مشاريع الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة والاستدامة يتطلب إبداعا وابتكارا وتميزا لا عملا روتينيا لأن مشكلات البيئة لا تتطلب حلولا روتينية وتقليدية لأنها تتعلق مباشرة بحياة الناس. وتنفيذ هذه المشاريع يتطلب التقليل من التكلفة التشغيلية وتعزيز الكفاءة البيئية والفعالية البيئية، كما يجب إيجاد فرص جديدة من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أنه يجب تنفيذ برامج وقائية بشكل مبتكر ومبدع. وأكد النعيمي على ضرورة تحقيق الريادة في نقل المعرفة من الشركات والمؤسسات، التي تتمتع بخبرات واسعة في الاستدامة، والأهم من ذلك تحقيق الاستدامة في خلق فرص عمل جديدة وواعدة، كما اعتبر النعيمي أن تقديم خدمات راقية ومتقدمة في هذا المجال بمثابة رد جميل لهذا الوطن المعطاء.
وعبر سهيل المزروعي عن سعادته البالغة للمشاركة في المنتدى، موجها جزيل الشكر والامتنان لهيئة الطرق والمواصلات لإتاحة الفرصة له للتحدث في هذا الحدث، الذي وصفه بالعالمي بامتياز.
وقال المزروعي: "إن رؤية الإمارات ليست وليدة اللحظة، بل وُضِعَت قبل أكثر من (17) عاما، والدليل أننا بدأنا تنفيذ مشاريع لإيجاد بيئة نظيفة ومستدامة مثل مشاريع الغاز الطبيعي بالإضافة إلى تنويع مصادر الطاقة إلى طاقة خضراء ومنها الطاقة النووية. وأشار المزروعي إلى مشروع محطة الطاقة النووية في أبوظبي، الذي بدأ العمل به في العام 2007 وسينتهي في العام 2017 بتكلفة بلغت (20) مليار دولار.
وأضاف المزروعي: "لقد قطعنا أشواطا كبيرة وحققنا إنجازات غير مسبوقة في تقليل تكاليف الطاقة الخضراء، وخير شاهد على هذه الإنجازات هو مشروع ترام دبي ودوره الفعال كمشروع أخضر، إلا أن المشروع لايزال طويلا أمامنا، وأبرز محاور هذا المشوار على سبيل المثال لا الحصر هي إعادة تأهيل المباني القائمة لتكون مباني خضراء ومستدامة.





