تأثير التكنولوجيا الذكية في التنقل المدرسي
دبي - الإمارات العربية المتحدة
ودعت الجلسة الموازية التي انطلقت تحت عنوان: (تأثير التكنولوجيا الذكية في التنقل المدرسي)، وترأستها الكسندرا روبنسون المدير التنفيذي للجمعية الوطنية لنقل الطلاب في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية ـ دعت ـ إلى استخدام التكنولوجيا في النقل المدرسي لما فيه من إيجابيات وتفادٍ لسلبيات كثيرة.
أما لورانس روسدل مدير المبيعات والتطوير في مجموعة ترابيزي ـ ويلتشير في المملكة المتحدة فتحدث عن التكنولوجيا وأهميتها وقال: النقل المدرسي واحد من من مجالات النقل العام وقد دخلته التكنولوجيا الذكية كما دخلت النقل العام، مشيرا إلى أن العقد الأخير شهد تغيرات تكنولوجية كثيرة على مستوى العالم في ظل التقدم السريع والمضاعف الذي شهده العالم في هذا المجال، وهو ما انعكس على النقل المدرسي.
وأضاف: أصبح اتخاذ القرارات سريعا، وانخفضت الأسعار والتكلفة، وتطور مفهوم خدمة العملاء، منوها إلى أن الانطباع الذي كان سائدا حول التكنولوجيا هو تلك المعدات والأدوات البارزة، كالكاميرات والأجهزة وغيرها، التي تحتاج إلى مكاتب وأماكن لتثبيتها، بينما تطورت التكنولوجيا والاسفادة منها لتكون غير بارزة، وتؤدي خدمة ذكية، وأصبحت التكنولوجيا تساهم بشكل واضح في تحسينات عمل الإدارة، وتحسينات عمل التخطيط، والسرعة والدقة في العمل، والأرشفة الذكية، والوصول للمعلومات بشكل سريع ودقيق، وتساعد على إجراء تحليلات للتخطيط المستقبلي، وتسهيل تقديم الخدمات لأولياء الأمور.
وقدم ستيفن كلامس من شركة جي أس كي للاستشارات ـ إيجل ريفر ـ من الولايات المتحدة الأمريكية، ورقة عمل حول مخاطر التكنولوجيا، قائلا: نحن نشغل 60% من الحافلات في مقاطعتنا بعقود خاصة، و40% تشغلها المدارس بنفسها، والتكنولوجيا ساهمت في تغير كبير في أعمالنا في قطاع النقل المدرسي، مشيرا إلى أن هناك الكثير من المزايا والمخاطر والعيوب والتحديات التي ترافق إدخال التكنولوجيا في عمل النقل المدرسي، لعل من أهمها معارضة البشر للتحول التكنولوجي، خوفا على إرثهم ومكانتهم.
وقال: من مزايا التكنولوجيا انخفاض التكلفة، وزيادة الإنتاج، وزيادة معدلات السلامة، وزيادة الرضا لدى المستفيدين من الخدمات، مشيرا إلى أنه من المهم العمل مع أفضل الجهات في مجال البرمجة والخرائط، فربما تكون الخطط ومخططات الطرق والمنازل في الأنظمة مختلفة عن الواقع، مما يسبب مشكلات إضافية، كما أن وجود خطط تنموية لبناء منازل ومناطق جديدة، تختلف عن الواقع يؤدي إلى ضعف التخطيط والنتائج، مشيرا إلى أن مشكلات الجداول الزمنية لمعرفة عناوين الطلاب وبياناتهم، خاصة الطلاب الذين يخرجون من بيوتهم، ولكنهم لا يعودن إليها بسبب التحاقهم في مراكز تدريب، أو أماكن عمل ذويهم، أو غير ذلك مما يريده أولياء أمورهم.
وقال: استغرق عملنا في التحول التكنولوجي 6 أعوام، حتى استقرت أحوالنا، ووصلنا للمرحلة التي نرتضيها، بعيدا عن مشكلات التكنولوجيا، مشيرا إلى أن من المهم إقناع السائقين وأولياء الأمور بالتحول إلى النقل الذكي، لأن عدم اقتناعهم يعد أكبر التحديات والعقبات التي تواجهنا، وكانت النتائج التواصل مع أولياء الأمور إلكترونيا، وانخفضت زياراتهم للمدارس وانخفضت اتصالاتهم، وأصبحت المعلومات بين أيديهم على مدار الساعة دون الحاجة للاتصال.
ونوه إلى أن وجود كاميرا في الحافلات، ترصد حركة الحافلة، وترصد كل الطوارئ، إضافة إلى وجود أجهزة الرصد والمراقبة والمتابعة، ونظام الاستشعار، ساهمت في ارتياح أولياء الأمور، واقتناعهم ودعمهم للتحول الذكي، منوها إلى أن الصيانة دخلت في مجال الرقابة الإلكترونية، مما ساهم في رفع درجة السلامة، وتقليل معدل الأعطال.
وحول مستقبل التكنولوجيا، قال محمد الظهوري مدير إدارة النقل المدرسي في مؤسسة تاكسي دبي، في هيئة الطرق والمواصلات: إن هيئة الطرق والمواصلات استحدثت منذ العام الماضي إدارة النقل المدرسي، التي تمكنت منذ العام الأول من تشغيل 117 حافلة، ووقعت عقودا مع سبع مدارس، وأدارت 4 مسارات في دبي، مشيرا إلى أنها دخلت هذا المجال حرصا على تحسين الخدمات المجتمعية، وتعزيز سلامة الأطفال والطلاب، وتعزيزا لثقة العملاء بالهيئة، وتحقيقا لسعادة الناس.
وأضاف: نستثمر في التكنولوجيا بداية بعمليات التسجيل عبر الإنترنت، مرورا بالخدمات الذاتية، وأنظمة تعقب الحافلات، والتسجيل، ومسارات الحافلات، ونتعقب الطلبة منذ ركوبهم الحافلة صباحا وظهرا، عند وصولهم بسلام إلى وجهتهم، وهناك غرفة مراقبة تتابع سير الحافلات، وانتظامها وتتولى إبلاغ أولياء الأمور بأية طوارئ، منوها إلى أن التكنولوجيا تساهم في منع أي طالب من ركوب حافلة أخرى بشكل خاطئ، كما ساهم نظام زر الأمان المثبت في آخر الحافلة، الذي يلزم السائق بالضغط عليه، قبل مغادرة الحافلة، في التأكد من عدم وجود أي طفل نائم في الحافلة، قبل مغادرة السائق لها.
واختتم الظهوري عرضه بتقديم فيلم فيديو يرصد التطور والتقنيات الحديثة، التي تتضمنها خدمة النقل المدرسي.
واختتم الجلسة سامر عبد الهادي الرئيس التنفيذي لشركة سامتك، المتخصصة بالتتبع والرصد، الذي تحدث عن دور شركته في تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة، مع الجهات التي تعاملت معها في دبي خاصة، حيث مقر الشركة، ودولة الإمارات عامة.





