المدير التنفيذي ل"مركز هداية" : الامارات تعد مثالا على تبني استراتيجية واضحة لمواجهة التطرف والارهاب
أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة
أكد مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف "مركز هداية" ومقره ابوظبي ان دولة الامارات تعد مثالا واضحا على تبنى استراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار تطوير البنية التحتية القانونية لمواجهة التطرف وأهمية دور التعليم وتعزيز التسامح والسعادة بجانب مشاركة الشباب و الدور الإيجابي للأسرة والمرأة و الثقافة والوسطية الدينية.
وقال فى تصريح له ان دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل العمل جنبا إلى جنب مع حلفائها في جميع أنحاء العالم لمواجهة التطرف والإرهاب معتبرا انه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لتحديد أفضل السبل لمواجهة المشكلة ولا نزال في حاجة إلى الأساليب المنهجية لمزيد من فهم تعقيدات ظاهرة التطرف العنيف ليكون بالامكان تطوير تدخلات فعالة و مجربة ومثبتة وصالحة وايضا موثوق بها.
واوضح مدير "مركز هداية" ان المركز في عامه الثاني يسعى لنشر البرنامج العالمي لتطوير الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة التطرف العنيف وجزء من هذا العمل ينطوي على الاعتراف بأن العوامل التي تسهم في انتشار التطرف يمكن أن تكون مختلفة في كل بلد منبها الى ان الاستراتيجيات الوطنية يجب أن تكون طويلة الأمد و شاملة بحيث يتم توجيه تفكيرنا من التركيز على المشكلة الى التركيز على الوصول للحلول من خلال توفير منصة لخلق الأفكار التي يمكن أن توفر تدخلات خلاقة ومبتكرة و أصيلة.
وذكر ان مركز هداية قام من خلال سعيه لتحقيق هذا الهدف ببناء شراكات مع الحكومات و مراكز التدريب الدولية والإقليمية ومراكز البحوث والمؤسسات الأكاديمية و البحثية ذات الصلة و كذا المنظمات المتعددة الأطراف فضلا عن خبراء في مجال مكافحة التطرف العنيف ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة من جميع أنحاء العالم .
يذكر ان مكافحة التطرف الذي يعتبر هدفا عالميا يمثل اهمية خاصة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث قامت الامارات باطلاق " مركز هداية " ومبادرتين دوليتين آخريتين لمواجهة التطرف العنيف مع التركيز بشكل خاص على الوضع في المنطقة ومن بين هاتين المبادرتين "مركز صواب" الذى أطلق بالاشتراك مع الولايات المتحدة وهو الأول من نوعه متعدد الجنسيات على الانترنت الذي يدعم التحالف العالمي ضد داعش فيما تتمثل المبادرة الأخرى في "منتدى تعزيز السلام في المجتمعات المسلمة" الذي كان واحدا من أهم إنجازاته هو انشاء مجلس حكماء المسلمين وهو هيئة دولية مستقلة تضم نخبة من أبرز العلماء لتعزيز الفهم الدقيق لرسالة الإسلام والمعنى الحقيقي للتسامح في الاسلام حيث كانت إحدى نتائجه الهامة هو " إعلان مراكش " الذي يقوم على الإحياء التاريخي لأهداف " ميثاق المدينة المنورة " الذى يعكس موقف الاسلام من حقوق الأقليات الدينية في بلاد المسلمين سواء من حيث النظرية اوالممارسة.
وفي مقال له قبل بضعة أيام بمناسبة الذكرى ال15 لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية قال سعادة يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية "اننا في الشرق الأوسط ، في قلب العالم العربي نواجه تهديدا وجوديا من قبل التطرف فمجتمعاتنا وأسرنا .. واسلوب حياتنا بأكمله يتعرضون لهجوم مستمر." و اضاف ان دولة الإمارات العربية المتحدة " تقدم نموذجا متطورا للوسطية في كل مدارسنا وأماكن العبادة . فنظامنا التعليمي قد تم اعداده لتعزيز قيم الإسلام الحقيقية المبنية على الحوار و التسامح والاعتدال و السلام . وفي مساجدنا نطور الطريقة التي يقدم بها الاسلام ، ونطور برامج تدريبية جديدة للأئمة "مؤكدا عزم الإمارات تعزيز مناخ من التسامح الديني والتعايش في دولة الإمارات التي يتضمن دستورها حرية العبادة وهناك حاليا أكثر من 40 كنيسة يتعبد بها المقيمون المسيحيون وكذلك معابد للجاليات الهندوسية والسيخ فى الدولة.
وتشدد القيادة الوطنية للدولة بشكل متكررعلى الالتزام بالتسامح الديني والحوار واظهار القيم الحقيقية للإسلام حيث اصدرت الإمارات العربية المتحدة قانون مكافحة التمييز و الذى صدر عقب المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة و الذى يجرم أي أفعال من شانها تأجيج الكراهية الدينية او تزدري بالدين من خلال أي شكل من أشكال التعبير.





