Click here to visit Cyber Gear
Friday, March 6, 2026

اختتام أعمال " مؤتمر 5% ضمن نطاق التردد" بالشارقة

دبي - الإمارات العربية المتحدة

اختتمت الأربعاء الماضي فعاليات " مؤتمر 5% ضمن نطاق التردد " الذي نظمته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبمشاركة 41 اختصاصياً وأكاديمياً ومتحدثاً من مختلف دول العالم.

وأكدت المبادرات التي تم تبنيها في ختام أعمال المؤتمر على توفير بيئة داعمة للغة الإشارة الإماراتية وتعزيز استخدامها كلغة أولى لمجتمع الصم الاماراتي واعتماد تطبيق ثنائية اللغة كأحدث التوجهات العلمية العالمية في تمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع إضافة إلى التقنيات المساعدة والمساندة.

ومن مبادرات /5% ضمن نطاق التردد/ ضرورة وصول الأشخاص الصم وضعاف السمع إلى الخدمات الصحية والتعليمية والتشغيلية كحق أصيل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتدريب كوادر عاملة في مجال خدمات الصحة العامة والصحة النفسية للأشخاص الصم وضعاف السمع والتأكيد على شراكة وتمكين أسر الأشخاص الصم وضعاف السمع بالإضافة إلى استثمار الانترنت والإعلام الرقمي في تعزيز التعلم الذاتي للأشخاص الصم وضعاف السمع وأسرهم وتوعية المجتمع بحقوق الأشخاص الصم وثقافتهم والتعريف بالنماذج المتميزة من الأشخاص الصم وضعاف السمع.

وترأست سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جلسة المحور الرابع من المؤتمر.. فيما عرض عدد من الأشخاص الصم تجاربهم.

وكانت جلسات المؤتمر في يومه الثاني قد تواصلت ضمن المحور الخامس /الأسرة كشريك أساسي/ انطلاقاً من كون الأسرة هي العالم الصغير الأول للشخص الأصم أو ضعيف السمع وهي عماده للخروج إلى العالم الخارجي والتصالح مع هويته ولغته وأهمية الدور الذي تلعبه الأسرة في التدخل المبكر للأطفال الصم واتخاذ الخيارات والقرارات الأولى التي يعجز الطفل الأصم في مراحله الأولى عن اتخاذها والتي يجب أن تكون مبنية على وعي كامل ومدروس بالخيارات المتاحة وأثرها مستقبلاً على حياة الطفل.

وقدمت الفنانة المصرية يسرا اللوزي تجربتها كأم لطفلة صماء والمراحل التي مرت بها منذ اكتشاف الحالة عندما أتمت ابنتها دليلة عاماً ونصف العام من عمرها.. وهنا ركزت اللوزي على أهمية المسح السمعي المبكر للأطفال الجدد الذي لو أجري لطفلتها عند الولادة أو بعدها بقليل لكانت الاستفادة من الخدمات التي تقدم للأشخاص الصم أكثر.

وقالت: مررنا كأسرة اكتشفت فقدان طفلتها للسمع بالمراحل النفسية التي تمر بها اي أسرة عاشت ذات التجربة لكننا لم نستسلم لهذه المشاعر، وكأمٍّ أدركت أن كل لحظة أضيعها في الغضب واليأس لن تقدم أي خدمة لدليلة وهنا بدأت الاطلاع على كافة المعلومات المتاحة واتخاذ جميع التدابير التي من شأنها معالجة الأمر في إطار حدود ما توصلنا إليه.

وأضافت: بتكاتف جهود وآراء الأسرة قررنا إجراء عملية زراعة القوقعة وبالفعل تمت العملية لكنني أريد أن أؤكد على أمر في غاية الأهمية ألا وهو أن زراعة القوقعة بالنسبة للأشخاص الصم لا تمثل سوى 10 % من الرحلة فبعد العملية لا بد من التركيز على دروس التخاطب والمتابعة مع الشخص الأصم يومياً لتحصيل أكبر قدر من المخزون اللغوي والمعرفي واللفظي.

كما أكدت اللوزي على أهمية القرارات التي تتخذها الأسرة في هذا المجال لا على الوضع الحالي للطفل الأصم بل على مستقبله أيضاً لذا لا بد من استشارة الاختصاصيين والاطلاع على أكبر قدر من التجارب وتبادل المعلومات ومتابعة الحالة بشكل حثيث يحقق النتائج المرجوة للأسرة والشخص الأصم.

وأشادت الفنانة المصرية بأهداف ومحاور مؤتمر 5% ضمن نطاق التردد وتوجهت بالشكر الجزيل إلى المنظمين والمحاضرين مؤكدة أنها استفادت جداً من الخبرات والتجارب التي عرضت آملة أن تكون النتائج ذات أثر عملي في المستقبل القريب.

وفي الجلسة التي أدارها الدكتور فاكر الغرايبة استاذ علم الاجتماع في جامعة الشارقة تحدثت الدكتورة سهير عبد الحفيظ عمر /أم الرجال/ عضو إتحاد كتاب جمهورية مصر العربية وإتحاد كتاب الإنترنت العرب عن استخدام الاعلام الاجتماعي في تمكين أسر الأشخاص الصم وضعاف السمع حيث يحتل استخدام الشبكة المعلوماتية وأدوات الاعلام الاجتماعي بما يتيحه من تفاعلات جانباً مهماً من حياة البشر اليومية على اختلاف اهتماماتهم ويشير التراث البحثي إلى تنامي تأثير أدوات الاعلام الاجتماعي في الحراك المدني وفي صناعة الرأي العام وفي قضايا الإعاقة وفي تمكين المرأة الصماء.

وأكدت أهمية التعرف على استكشاف طبيعة استخدام أدوات الاعلام الاجتماعي مثل /تويتر وفيسبوك وواتساب/ في تمكين أسر الأشخاص الصم وضعاف السمع وذلك باستخدام المنهج الوصفي التحليلي ومنهج دراسة الحالة.

وقدمت الدكتورة ريما نعمان كامل جرار التي تعمل في مجال التدريس ودعم الحالات الخاصة وصعوبات التعلم تجربتها كأم لطفل لديه ضعف سمع شديد إلى كلي في الأذنين حيث تحدثت عن اكتشاف الحالة عندما كان عمر طفلها عاماً وتسعة أشهر وكيف اضطرت إلى تغيير عملها من دكتورة صيدلانية الى مدرسة لدعم الحالات الخاصة بشكل عام وضعاف السمع بدروس التخاطب بشكل خاص.

من جانبه تحدث الاستاذ محمد العلياني من المملكة العربية السعودية عن تجربته كوالد لثلاثة أطفال من زارعي القوقعة الالكترونية وناشط في مجال التوعية بضعف السمع والصدمة التي تعرضت لها الأسرة والصعوبات التي واجهتها خصوصاً مع قضية اتخاذ قرار زراعة القوقعة الالكترونية وأهمية التأهيل قبل الزراعة.

واختتم هذا المحور بورقة عمل مشتركة مع الدكتورة عوشة المهيري رئيس قسم التربية الخاصة في جامعة الإمارات قدمها البروفيسور محمد الزيودي بعنوان /الإرشاد الأسري كاستراتيجية وقائية للحد من مشكلات الأشخاص الصم وضعاف السمع/ وعرف فيها الإرشاد الأسري في مجال الأشخاص الصم وضعاف السمع بأنه مجموعة من التوجيهات العلمية التي تقدم لأسر هؤلاء الأشخاص خاصة الوالدين بهدف تدريب وتعليم أفراد الأسرة على اكتساب المهارات والخبرات التي تساعدهم على مواجهة مشكلاتهم المترتبة على وجود طفل أصم أو ضعيف سمع لديها سواء ما يتعلق منها بأساليب تنشئته الاجتماعية أو بتأهيله وكل ما من شأنه الاستفادة القصوى من قدراته.

وشهد اليوم الثاني والأخير من المؤتمر أربع ورش قدم الأولى منها بعنوان /أساسيات لغة الإشارة الاماراتية / الاستاذ وائل سمير خبير ومترجم لغة الإشارة في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مؤكداً فيها إلى جانب التطبيقات العملية أن لغة الإشارة الإماراتية هي لغة الأشخاص الصم الأم في دولة الإمارات العربية المتحدة ولا بد من نشرها والتعريف بها لكل من يرغب في تطوير مهاراته في التواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع.

وفي الورشة ذاتها تحدث الأستاذ سوهان كيم من مركز الأعمال التجارية للأشخاص ذوي الإعاقة /DEBC/ في كوريا عن /سياسات المشاريع الريادية للأشخاص الصم في كوريا/.

أما الورشة الثانية فناقش فيها الأستاذ طارق عبد اللطيف عضو مجلس إدارة جمعية ستوكهولم للصم نائب رئيس مجلس شؤون الإعاقة عن منطقة غرب ستوكهولم والدكتور كريستر شونستروم من جامعة ستوكهولم ثنائية لغة الإشارة والمفهوم والتطبيق وقدما من خلالها مدخلاً إلى عالم ثنائية اللغة المتعلق بتنمية قدرات المعلم من منظور بصري وحثه على التركيز بصرياً على الكلمات والجمل العربية بحيث تتكون لديه حصيلة كافية تساعده قدر الإمكان في مهمته ويسهل تطويرها فيما بعد.

وكانت الورشة الثالثة بعنوان أنا هنا /تفعيل ثقافة الصم في البيئة الصفية/ وتحدثت خلالها سارة محمد البوزيد اختصاصية تعليم الصم وضعاف السمع في المملكة العربية السعودية عن أساليب تصميم الممارسات التدريسية في الفصول الدراسية بما يتناسب مع ثقافة الصم كما تناولت فنيات التعامل مع الطلاب والطالبات الصم وفقاً لثقافتهم مما يسهل على المعلمين التواصل والتفاعل مع الطلاب الصم في الفصل الدراس وتعليم بقية الطلاب كيفية القيام بهذا التفاعل مع أقرانهم في بيئات مزدوجة الثقافة /تشمل ثقافة الصم والسامعين/ كفصول الدمج مثلاً.

وقدم الورشة الرابعة ديفيد كوش رئيس مدرسة وكلية لودج هاملتون البريطانية بعنوان إعداد المعلم للعمل في مجال تعليم الصم بهدف تزويد المعلمين بأحدث المعلومات عن تعليم الصم في المملكة المتحدة - وتأثيره على التدريس في دولة الإمارات العربية المتحدة.

Previous Next



MiddleEastEvents.com is owned and managed by Cyber Gear