Wednesday, October 18, 2017
Search for news:

بالتعاون مع مركز اليابان للتعاون الدولي ثمانية طلبة إماراتيين من جامعة خليفة يشاركون في برنامج تدريبي حول الاستدامة في اليابان

البرنامج أتاح للطلبة التدرب لدى شركات يابانية بارزة في مجالات تحلية المياه وتقنيات الفضاء والحد من النفايات

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة

Monday, September 25, 2017
Advertising Info

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا عن ابتعاث ثمانية طلبة إماراتيين من معهد مصدر التابع للجامعة للتعرف على التجربة اليابانية في مجال التقنيات النظيفة والمستدامة والذكية، وذلك في إطار البرنامج التدريبي المشترك الذي يوفره المعهد بالتعاون مع مركز اليابان للتعاون الدولي (JICE).

وجرى تنظيم هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ومركز اليابان للتعاون الدولي (JICE) من 19 يونيو إلى 8 أغسطس في عدد من المدن اليابانية، وذلك بهدف تعزيز معارف وخبرات طلبة جامعة خليفة وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على إنجازات اليابان في مجالات التكنولوجيا والاستدامة.

وفي إطار هذا البرنامج، أتيحت الفرصة للطلبة المشاركين التدرب في شركات يابانية عريقة مثل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة وشركة ميتسوبيشي للصناعات الكهربائية وشركة "أي اتش أي" وشركة توتوري لإعادة التدوير. وقد سبق البرنامج التدريبي برنامجاً تعريفياً للطلبة امتد على مدار 10 أيام لاطلاعهم على ثقافة اليابان ولغتها.

وكان عبد الله الهيناي، الطالب في الهندسة الكيميائية، ووائل النهدي، الطالب في الهندسة الميكانيكية، قد التحقا بشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، وهي شركة يابانية عالمية متخصصة في المعدات الهندسية والكهربائية والإلكترونية. في حين التحق منتصر المنصوري، الطالب في هندسة وعلوم المواد، بشركة توتوري لإعادة التدوير، التي تنتج "الزجاج الخلوي" من خلال عملية إعادة تدوير نظيفة. بينما انضم أحمد عبد الكريم مراد محمد، الطالب في تخصص الفضاء ضمن برنامج هندسة وإدارة النظم، إلى شركة ميتسوبيشي للصناعات الكهربائية، وهي شركة عالمية متخصصة في تصنيع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية.

في حين استضافت شركة الصناعية الثقيلة "أي اتش أي" كل من عزة البكر، الطالبة في هندسة الإلكترونيات الدقيقة، وفاطمة محمد عبد العزيز الهاملي ونجود سعيد علي محمد الشحي وزينب المهيري، الطلبة في هندسة وعلوم المواد.

وقال توشيو ناماي، مدير برنامج، مركز اليابان للتعاون الدولي (JICE): "لقد أشادت الشركات المضيفة للطلبة الإماراتيين الثمانية بالخلفية العلمية المتميزة التي يمتعون بها ومدى مشاركتهم الفاعلة في البرنامج. كما أود أن أشيد بمدى رغبتهم بأن يتعرفوا على ثقافة اليابان وتاريخها وأسلوب الحياة فيها ومفهوم الكايزن، وغيرها، إلى جانب إلى اهتمامهم بالتكنولوجيا اليابانية. ونأمل أن يستفيد الطلبة مما تعلموه في اليابان ليطبقوه في الإمارات ويكونوا بمثابة جسر بين الدولتين في المستقبل".

من جانبه، قال علي المنصوري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية: "يسهم برنامج التدريب المشترك مع مركز اليابان للتعاون الدولي في تحقيق رؤية القيادة في دولة الإمارات بتأهيل الجيل القادم من مواطني الدولة، القادر على إنجاز التحول نحو اقتصاد وطني قائم على المعرفة والاستدامة. ونحن على ثقة بأن هذه الكوكبة من الشباب الإماراتيين الواعدين سوف تستفيد من تجربتها اليابانية في صقل مسيرتها الأكاديمية والمهنية، وتعزيز قدراتها على المساهمة في مسيرة تطور وازدهار الإمارات".

كما تعرف الطالب عبد الله الهيناي خلال فترة تدريبه لدى شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة على مفهوم "كايزن" الياباني، ووجد فيه مفهوماً مفيداً وملائماً. ويعتمد هذا المفهوم على فكرة التحسين المتواصل، وإلغاء الهدر في الوقت والعمليات والنقليات وعمليات الجرد المخزون وبسبب العيوب المصنعية.

وأوضح عبد الله قائلاً: "إنني كباحث أرى أنه مفهوم مفيد. لم أكن على دراية بكافة مصادر الهدر من قبل، لكنني أعتقد أنه بمقدوري الآن تحسين أدائي في المختبر بفضل فهمي لمفهوم (كايزن). فقد حظيت خلال فترة تدريبي بفرصة دراسة تقنيات مختلفة لتحلية المياه، وكيف يمكن أن تساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية في الإمارات ومنطقة الخليج".

وقال الطالب منتصر المنصوري: "لقد تعلمت خلال فترة تدريبي في شركة توتوري لإعادة التكرير الكثير حول مادة (بوروس ألفا) التي طورتها الشركة، وهي مادة بسيطة وفعالة تساعد في زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه. وباعتقادي أنه بإمكاننا الآن استخدام هذه المادة في الإمارات لتوفير المياه وتعزيز الاستدامة. وأنا أتواصل حالياً مع الجهات المسؤولة في أبوظبي لطرح مثل هذا المنتج في السوق الإماراتية".

كما أعرب منتصر عن مدى تقديره واحترامه لرئيس شركة توتوري لإعادة التكرير يوشيكاي تاكيوشي، لما أبداه من تواضع تجاهه، حيث أتى بنفسه لاصطحابه إلى الشركة، وقدم له حذاء "الأواباكي" الياباني.

وأضاف منتصر: "لقد تعرفت على مدى احترام اليابانيين للمواعيد، لأنها تظهر تقدير الناس للوقت. كما شاهدت كيف يعمل الجميع كفريق واحد لتحقيق أهدافهم المشتركة. وكلما تعثروا في مرحلة ما، تجري مراجعة لمعرفة مكامن الخطأ التي تسبب بها الفريق ككل بدون توجيه اللوم للأشخاص. لقد تعلمت الكثير من السيد شيجيموتو ساتو، المشرف المباشر على تدريبي، فقد شجعني على بذل الجهد وتحدي نفسي لمواجهة المشكلات الجديدة، لأن التحديات هي السبيل الأمثل لمعرفة مدى كفاءة مهاراتك".

وخلال فترة تدريبها، زارت الطالبة نجود الشحي خمس منشآت مختلفة لشركة "أي اتش أي". وقد شمل تدريبها العمل ضمن مركز البحث والتطوير التابع للشركة، والمشاركة في عملية توليد الطاقة النووية في منطقة يوكوهاما، بالإضافة إلى تطوير تقنيات متقدمة في مجال علوم المواد لأغراض الدفاع والصواريخ الفضائية.

وقالت نجود: "تمكنت من خلال برنامج التدريب الأخذ بالاعتبار بعض الأفكار التي يمكن تطبيقها في الإمارات، والتي تتماشى مع استراتيجية الدولة للتنمية الاقتصادية. ويمكن الاستفادة من خبرة الشركات اليابانية في بناء الجسور والأنفاق، وكذلك تصنيع وصيانة محركات السفن والطائرات".

وقبل الالتحاق بالتدريب، شارك الطلبة في دورة تعريفية شملت دروساً في اللغة اليابانية وزيارة الأماكن الثقافية الرئيسية في اليابان. كما زار الطلبة "متحف هيروشيما التذكاري للسلام"، والذي يدعى قبة القنبلة الذرية والمخصص لتوثيق حجم الدمار الذي طال المدينة خلال الحرب العالمية الثانية.

رجوع