Wednesday, October 18, 2017
Search for news:

"الإمارات لبحوث الاستمطار" يتابع تطورات مشروع مبتكر يستخدم تكنولوجيا النانو في تلقيح السحب

دبي - الإمارات العربية المتحدة

Monday, October 9, 2017
Advertising Info

- قامت لجنة التوجيه الاستراتيجي في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بزيارة ميدانية إلى معهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وذلك بهدف تقييم آخر المستجدات المتعلقة بمشروع البروفيسورة ليندا زو

وهي إحدى الفائزات بمنحة البرنامج في دورته الأولى.

وتقوم الدكتورة ليندا زو، أستاذة الهندسة البيئية والكيميائية في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، بدراسة إمكانية زيادة كميات الأمطار من خلال توظيف تطبيقات تكنولوجيا النانو الحالية في صناعة مواد جديدة لتلقيح السحب وزيادة فعالية عملية تكوين قطرات المطر.

وقال سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: " أبرزت الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة التوجيه الاستراتيجي حجم التقدم الذي أحرزه مشروع الدكتورة زو خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، والنتائج التي سيحققها هذا البحث العلمي في مجال علوم الاستمطار في حال تطبيقه". وشدد المندوس على أن جميع المشاريع الطموحة والمبتكرة التي يدعمها البرنامج حالياً تؤكد على الدور العالمي الرائد لدولة الإمارات في تحفيز المؤسسات العلمية العالمية والاستفادة من التكنولوجيات الجديدة من أجل تشجيع الإبداع والابتكار".

ويقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي أطلقته وزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد، منحة مالية بقيمة 5 مليون دولار تتشاركها ما يصل إلى خمسة مشاريع بحثية مبتكرة. ومن خلال تقديم الدعم الفني المستمر والبيانات والخدمات اللوجستية والمرافق لجميع المشاريع الحاصلة على منحة البرنامج، يشرف المركز الوطني للأرصاد على دور برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في تعزيز الأبحاث والدراسات العالمية في هذا المجال. وتتولى أمانة البرنامج متابعة تنفيذ المشاريع الحاصلة على المنحة وفق جدول زمني متفق عليه، وتقدم للباحثين التوجيه الاستراتيجي، وتقوم بتقييم التطورات الحاصلة في كل مشروع من خلال التقارير الدورية والزيارات الميدانية.

وهدفت الزيارة الميدانية لمشروع البروفيسورة زو على مدى ثلاثة إلى تقييم آخر التطورات الحاصلة في البحث منذ حصوله على منحة البرنامج في شهر يناير من العام الماضي، وناقشت اللجنة مختلف التحديات والعقبات المتعلقة بسير العمل.

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: " لقد سعت لجنة التوجيه الاستراتيجي من خلال هذه الزيارة إلى تقييم التطور الحاصل في مشروع الدكتورة زو ومدى مساهمته في تعزيز التقنيات المستخدمة في عملية الاستمطار، وضمان تحقيق أهداف المشروع بنجاح ضمن الإطار الزمني المحدد. ويبرهن التقدم المذهل الذي حققته الدكتورة زو على الدور الكبير الذي يقوم به برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دعم وتمكين البحوث التي يجري تنفيذها في هذا المجال ".

وقد أسفر مشروع زو الرائد بالفعل إلى ابتكار وتصميم واختبار مواد تلقيح جديدة ذات أحجام صغيرة تقاس بالمايكرومتر. ومنذ بدء المشروع شملت تجارب الفريق البحثي طلاء بلورات الملح النقي بطبقة رقيقة من ثاني أكسيد التيتانيوم لتعزيز عملية التكثيف. وقد تم إرسال عينات من المواد التي تم تطويرها لاختبارها في الحجرة الصناعية التي تحاكي تكثيف بخار الماء وتكوّن السحابة في معهد الجبل العالي الجيوفيزيائي في روسيا. وقد أظهرت النتائج إمكانية تشكل قطرات مياه كبيرة الحجم يصل حجمها إلى ثلاثة أضعاف مقارنة باستخدام مواد التلقيح الاعتيادية. ويتجلى النجاح الكبير الذي حققه المشروع البحثي حتى الآن في قيام الفريق بإيداع براءة اختراع مؤقتة لدى مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية في شهر فبراير من هذا العام تتضمن تطبيقاً جديداً وواعداً لتوظيف تكنولوجيا النانو لتكون بديلة للمواد المستخدمة في تلقيح السحب.

من جهتها أكدت الدكتورة زو أن بحثها هو الأول من نوعه الذي يستخدم تقنية النانو في عملية الاستمطار. ويمكن تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع من السحب مما يزيد من احتمالية هطول الأمطار. وأشادت زو بالدعم الاستثنائي الذي قدمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والمركز الوطني للأرصاد.

وبناءً على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، فقد تم تشييد مصنع يختص بإنتاج شعلات مواد الاستمطار في أبوظبي، ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة التشغيلية المبدئية لخطوط إنتاج شعلات الاستمطار خلال الربع الأول من عام 2018، وسيتم التشغيل المبدئي للمصنع لإنتاج أول شعلة استمطار، وخضوعها لأجهزة الفحص المخبرية ليتم تجربتها لاحقاً على السحب عن طريق طائرة الاستمطار.

يذكر أن الدورة الثالثة من البرنامج قد شهدت استقبال 201 بحثاً أولياً تمثل 710 من العلماء والباحثين المرتبطين بـ316 مؤسسة بحثية منتشرة في 68 دولة ضمن خمس قارات. ومن المنتظر تكريم الفائزين بمنحة الدورة الثالثة خلال حفل خاص يقام في أبوظبي خلال شهر يناير المقبل.

رجوع